وثانيا انه فرضنا كون الجملة المذكورة علة لكن لا يمكن تطبيق التقريب المذكور عليه فان العلة المذكورة للحكم إذا كان امرا خارجيا واضحا عند العرف فيؤخذ بعمومها ويلتزم بالحكم في كل مورد توجد تلك العلة كما في المثال المعروف لا تشرب الخمر لأنه مسكر فإنه يتعدى منه إلى حرمة كل مسكر .
وأما إذا لم تكن العلة كذلك بل كانت امرا تعبديا يلزم احراز ذلك الامر من الشارع وفي المقام العلة عبارة عن جعل الشارع التصرف في الحيوان المشترى اسقاطا لخيار الحيوان ولا دليل على هذا الاعتبار في مورد آخر ولا شاهد عليه .
وبعبارة أخرى : لقائل أن يقول : من الممكن ان يكون تصرف ذي الخيار في الحيوان قبل الثلاثة في اعتبار الشارع مسقطا لخيار الحيوان ولا دليل على أن التصرف الصادر من كل ذي خيار مسقطا فهذا الوجه أيضا ساقط عن الاعتبار .
الوجه الثالث : ان التصرف في المبيع كاشف نوعي عن الرضا ببقاء العقد على حاله فيكون مسقطا للخيار .
ويرد عليه أولا انا لا نسلم الكاشفية المذكورة وثانيا انه لا اثر للكشف النوعي مع كون المتصرف غافلا أو غير معتقد بالشرع أو غير ذلك .
وثالثا انه لا اثر لمجرد الرضا فان سقوط الخيار يحتاج إلى الاسقاط والاسقاط متقوم بالقصد والانشاء بمبرز من الفعل أو اللفظ فالنتيجة انه لا دليل على كون التصرف مسقطا .