الايراد الثالث : ما افاده سيد الحاشية قدس سره وهو آن حديث الرفع ناظر إلى رفع الحكم عن الفعل الذي يكون موضوعا بما هو صادر عن القصد والاختيار كالبيع والنكاح والطلاق إلى غيرها واما إذا كان الموضوع الفعل بما هو فعل فلا يشمله حديث الرفع ولذا لو اتلف أحد مال غيره بلا قصد واختيار يتحقق الضمان ولا يرفعه حديث الرفع .
ويرد عليه انه أي دليل دل على هذا المدعى ومقتضى الاطلاق رفض القيود ولا نسلم عدم شموله لمثل الاتلاف بالنسبة إلى الضمان الا ان يقوم اجماع تعبدي كاشف عنه أو يقوم عليه دليل معتبر غيره .
الايراد الرابع : ما افاده السيد أيضا وهو انه لو كان الامر كذلك كان اللازم ان نلتزم ببقاء الخيار حتى مع عدم المنع عن التخاير إذ المفروض انه اعتبر الافتراق كالعدم ولا يقولون به .
ويرد عليه انه لو اقتضى الاطلاق ما ذكر نلتزم به ولا نبالي بعدم قولهم به فان المتبع قول الشارع لا قولهم .
الايراد الخامس : ما افاده السيد أيضا وهو انه يلزم على هذا الالتزام ببقاء الخيار مع الافتراق الناشي عن النسيان أو الاضطرار ولم يلتزموا به . . . والكلام فيه هو الكلام الا أن يتضح الفرق بالدليل كالاجماع التعبدي الكاشف ونحوه والا فالصناعة تقتضي الالتزام بالسريان .
الايراد السادس : ما افاده السيد أيضا وهو ان شمول حديث الرفع لفعل يتوقف على كون ذلك الفعل موضوعا لاثر شرعي كي يرفع بعروض الاكراه أو الاضطرار أو النسيان مثلا شرب الخمر موضوع لاثر وهو الحد فلو شرب أحد الخمر اكراها يرتفع الحد
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 336
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٣٦