الفرع الرابع انه لا يلزم في تحقق الافتراق صدور الحركة من كل واحد من المتعاقدين
بل إن تحرك أحدهما عن مكانه وبقي الاخر يحصل الافتراق ويكفي للسقوط الاطلاق بل يدل عليه أيضا النص الخاص المتقدم ذكره آنفا .
« قوله قدس سره :
[ مسألة ] المعروف انه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا »
الخ وقع الكلام بينهم في أنه لو تحقق الافتراق عن اكراه ومنع عن التخاير أيضا فهل يسقط الخيار أم لا ؟ ويقع الكلام في هذه المسألة تارة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث القاعدة الثانوية .
[ المقام الأول في القاعدة الأولية ]
أما الكلام من الناحية الأولى فمقتضى القاعدة سقوط الخيار لاطلاق الدليل فان مقتضاه السقوط وهذا ظاهر .
[ المقام الثاني في القاعدة الثانوية ]
وأما من الناحية الثانية فربما يقال ببقاء الخيار وما يمكن ان يذكر في تقريبه وجوه
الوجه الأول استصحاب الخيار
. وفيه أولا انه لو تم الاطلاق لا يبقى مجال للاستصحاب وثانيا انه لو وصلت النوبة إلى الشك يكون المرجع وجوب الوفاء بالعقود وثالثا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض بعدم الجعل الزائد .
الوجه الثاني انصراف الدليل عن الافتراق الاكراهي
وفيه انه لا وجه للانصراف وعلى فرض تحققه يكون بدويا ويزول بالتأمل .
وبعبارة واضحة : لا دليل على التقييد والفعل يستند إلى الفاعل بلا دخل للاختيار فضلا عن الاشتراط بعدم كونه عن اكراه نعم بعض المواد يقتضي القصد والاختيار كالتعظيم والإهانة كما أن بعض