تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قلت : هكذا يستفاد من الحديث المذكور لكن هل يمكن الاخذ بإطلاق ما ورد فيه فان استدلال الإمام عليه السلام بعموم دليل الشرط يقتضي جريان الكبرى الكلية في جميع الموارد وتكون النتيجة ان الشرط مشرع في الشريعة فإنه يستفاد من الكلية انه لو اشترط أحد على أحد عدم حرمة شرب الخمر صار شرب الخمر جائزا نعوذ باللّه ونستعين به . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان يقال إن المستفاد من الحديث وان كان كما أفيد لكن لا يمكن الالتزام به فإنه خلاف الضرورة الدينية فنقتصر فيه بالمقدار الذي يمكن الاخذ به وفي الباقي نعمل على طبق القواعد المقررة فلاحظ . « قوله قدس سره : لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع فلا ينافي سقوطه » الظاهر أن الماتن في مقام نفي الاطلاق في دليل الخيار فلا تعارض ويرد عليه انه لا وجه لعدم الاطلاق بعد تمامية مقدماته فالحق ما ذكرنا من الاطلاق في دليل الخيار وتقديم دليل الشرط بالتقريب المتقدم ذكره آنفا . « قوله قدس سره : الثاني ان يشترط عدم الفسخ » الخ لا اشكال بحسب القواعد في صحة الشرط المذكور وتكون النتيجة حرمة الفسخ وهل يمكن القول بفساده كما ذكر في كلام الماتن الظاهر أنه لا وجه له فان المستفاد من دليل الشرط لزومه وعدم مفارقة المشروط عليه عن الشرط فإذا كان متعلقه فعلا من الافعال يجب كما لو اشترط خياطة الثوب وان كان تركا يحرم ذلك