وثالثة يجتمع الأمران كما في المقام فيقع التعارض بين الدليلين فإذا قلنا في تعارض الاطلاقين يسقط كلا المتعارضين فتصل النوبة إلى العموم أو الاطلاق الفوقاني ان كان وتكون النتيجة اللزوم لعموم قوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
وان قلنا بلزوم تقديم الدليل الاحداث يلزم تمييز الأحدث عن غيره وتقديمه .
ويرد عليه أولا ان كل مشروط قبل تعلق الشرط به محكوم بحكم في الشريعة المقدسة فان قلنا باختصاص دليل الشرط بما يكون موافقا مع حكم ذلك الموضوع تلزم اللغوية في دليل الشرط وان قلنا بالعموم كما نقول لا يبقى للتقريب المذكور مجال كما هو ظاهر فيقدم دليل الشرط .
وثانيا ان العرف لا يرى معارضة بين الدليلين فان الأدلة الدالة على حكم بالعنوان الثانوي تقدم على أدلة العناوين الأولية ولا تعارض بين الطرفين عرفا ولذا نرى ان أدلة النذور والايمان والعهود وإطاعة الوالدين وأمثالها تقدم على الأدلة المعارضة لها بلا كلام ولا اشكال والمقام كذلك .
وثالثا انه يكفى للالتزام به النص الخاص الوارد في المقام .
الايراد الخامس : انه قد حقق في محله انه يشترط في صحة الشرط عدم كونه مخالفا مع الشرع والمفروض ان الدليل قد دل على الخيار فان مقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله البيعان بالخيار ثبوت خيار المجلس ولا يمكن رفع اليد عنه بدليل الشرط .
ان قلت : الامر كما أفيد لكن نرفع اليد عن القاعدة في أمثال المقام بحديث سليمان بن خالد حيث يستفاد منه جواز اشتراط عدم الخيار .