تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
للمشروط عليه والحال ان الخيار المجعول من قبل الشارع زمام امره بيده ولا سبيل للمكلف إليه . والجواب عن هذا الايراد أولا ان الشرط إذا كان فعلا يجعل على المكلف كالصلاة والخياطة يلزم ان يكون مقدورا للمكلف وأما إذا علق العقد على امر فلا يلزم ان يكون المعلق عليه فعلا مقدورا للمكلف ولذا وقع الكلام بين القوم في جواز التعليق وعدمه ولولا الاجماع على بطلانه لجاز تعليق كل عقد أو ايقاع على امر غير مقدور كنزول المطر من السماء وقدوم زيد من السفر وطلوع الشمس وغروبها وهكذا . وثانيا انه يكفى للالتزام بالجواز ورود النص الخاص في المقام لاحظ ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد ادّت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدّي ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار على أبى إذا أنت ملكت نفسك قالت : نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك قال لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم « 1 » . فان مقتضى الحديث المذكور جواز اشتراط عدم الخيار . الايراد الثاني ان اشتراط عدم الخيار ينافي مقتضى العقد فلا يجوز اشتراط عدمه . ويرد عليه أولا ان الخيار لا يكون باقتضاء العقد بل الخيار حكم شرعي مترتب على العقد في جملة من الموارد ولذا نرى ان العقد بمقتضى دليل وجوب الوفاء لازم في حد نفسه والخيار يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب المكاتبة الحديث 8 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 320 | السيد تقي الطباطبائي القمي