وثالثة نقول الخيار لكل واحد على نحو العموم الاستغراقي أما على الأول فالامر كما افاده فان الخيار يسقط باسقاط واحد كما أنه ينحل العقد بفسخه إذ المفروض ان الخيار تعلق بالجامع والمفروض ان الجامع تصدى للاسقاط أو الفسخ ولكن هذا القول لا دليل عليه .
وأما على الثاني فيلزم ان يشترك كلاهما في الاسقاط أو الفسخ إذ المفروض ان الموضوع عبارة عن المجموع من حيث المجموع وهذا القول أيضا لا دليل عليه واما على الثالث فكما قلنا ينحل الخيار ولكل واحد منهما يثبت فلا وجه لسقوط خيار أحدهما باسقاط الاخر والحق هو القول الثالث فلاحظ .
« قوله قدس سره : لاشخاص كثيرة من طرف واحد »
الخ كيف يتصور الخيار لاشخاص كثيرة من طرف واحد فان ما يمكن تعقله ثبوته للموكل والوكيل ولا مقتضي لا زيد منهما اللهم الا ان يقال إن الموكل إذا باع داره يثبت الخيار له ولوكيله أو إذا باع أحد الوكلاء يثبت الخيار للمالك ولجميع الوكلاء وهل يمكن الالتزام به ؟
وهل يكون مقتضا لهذه المقالة ؟
« قوله قدس سره : فيكفي بقاء أصيل مع وكيل آخر في مجلس العقد »
الامر كما أفاده فان ما فرضه يكفي لبقاء الخيار ولكن قد ذكرنا انه لا مدخلية لمجلس العقد بل يكفي لثبوت الخيار وبقائه اجتماع المالكين في مجلس آخر حين العقد .
بل لنا ان نقول إنه على القول بثبوت الخيار للوكيل والموكل يكفي لبقاء الخيار بقاء الاجتماع بين أصيل مع وكيل آخر على نحو الاطلاق ولو بحضور الأصيل في مجلس العقد بقاء مع عدم حضوره حدوثا .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 298
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٩٨