التقريب الثامن : انه لو كان استناد البيع إلى الموكل حقيقيا واقعيا فما الوجه في عنوان القوم انه هل يشترط حضور الموكل في مجلس العقد في ثبوت خيار المجلس له أم لا ؟ فإنه لا وجه لهذا الاشتراط بل المناط حضور المالكين في مجلس في زمان العقد واجتماعهما فيه ولو كان ذلك المجلس بعيدا عن مجلس العقد بفراسخ وكان بين المكانين بون بعيد .
التقريب التاسع انه لو كان الامر كما يقولون ويكون الفعل الصادر عن الوكيل منسوبا إلى الموكل حقيقة وواقعا يلزم ان الموكل لو باع داره يصح اسناد البيع إلى وكيله أيضا للتلازم من الجانبين ولا وجه للتخصيص .
ان قلت الفعل فعل الموكل والوكيل آلة فان الموكل تارة يبيع داره بلسانه المباشري وأخرى بغيره والوكيل لا موضوعية له فان الموضوع هو الموكل .
قلت : فعليه لا بدّ ان نلتزم بعدم صحة اسناد الفعل إلى الوكيل وإذا قال أحد باع وكيل زيد دارا في اليوم الكذائي يكون كاذبا وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ كلا ثم كلا .
وان أبيت عما نقول فلا أقل من الشك في صدق العنوان على الموكل ومع الشك لا مجال للاخذ بالدليل إذ لا يجوز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل يمكن احراز عدم صدق العنوان باستصحاب فانا ذكرنا مرارا جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية وبه يحرز عدم كون الموكل مصداقا للبائع والبيع .
وأما مسئلة النذر فالظاهر أنه لا مجال للاستدلال بها إذ النذر تابع لقصد الناذر فان قصد ترك البيع ولو بالواسطة يحنث ببيع
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 295
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٩٥