الوجه التاسع ان أدلة سائر الخيارات لا تشمل الوكيل في اجراء الصيغة
فخيار المجلس أيضا لا يكون له .
ويرد عليه ان الوجه المذكور في غاية الضعف فان الميزان ملاحظة كل دليل بحياله واستقلاله ففي كل مورد كان الدليل شاملا لمورده يؤخذ بذلك الدليل ويحكم على ذلك الموضوع بذلك الحكم وفي كل مورد لا يكون الدليل شاملا لموضوع لا يحكم به عليه وهذا ظاهر واضح
الوجه العاشر ان النسبة بين دليل الخيار ودليل سلطنة المالك على ماله عموم من وجه ويقع التعارض بينهما
فيما يفسخ الوكيل ولا يكون المالك راضيا فان مقتضى الخيار الفسخ ومقتضى دليل السلطنة فساده وعدم انحلال القيد ودليل السلطنة مقدم على معارضه لكونه معاضدا بالحكم العقلائي .
وعلى فرض التعارض وعدم مرجح يتساقطان فتصل النوبة إلى بقاء الملكية بالاستصحاب ويرد عليه أولا ان دليل السلطنة ضعيف وثانيا انه لا تعارض بين الدليلين إذ مقتضى دليل السلطنة تسلط المالك على ماله ودليل الخيار يقتضي جواز انحلال العقد .
وبعبارة واضحة ان الخيار ملك فسخ العقد ولا يرتبط بالعين وثالثا انه لا مجال لتقديم أحد الدليلين على الاخر بحكم العقلاء فان الترجيح يحتاج إلى الدليل .
ورابعا انه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب إذ دليل الوفاء محكم ومعه لا مجال للأصل العملي وخامسا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فالنتيجة ان الصناعة تقتضي الالتزام بثبوت الخيار للوكيل في مجرد اجراء الصيغة .