تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
على البائع كما لو كان الثمن من أقربائه لا مجال للاخذ بدليل الخيار لنفي وجوب التصدق وعدم انعتاق الثمن ومن الظاهر أن الوكيل في مجرد اجراء الصيغة ليس له التصرف فيما انتقل إليه فلا خيار له ويرد عليه ان الخيار حق متعلق بالعقد وليس حكما عارضا على العين فلا مجال للتقريب المذكور نعم من آثار الفسخ انتقال كل من المبيع والثمن إلى ما كان إذا كان باقيا إلى زمان الفسخ ومن الظاهر أنه لا فرق بين الأصيل والوكيل من هذه الجهة فان العقد الذي هو موضوع الحكم مشترك بين الموردين واما ما أفيد من أن الخيار يوجب نفي الصدقة فليس الامر كذلك فان الخيار ثابت والاخذ به حرام لأنه حنث للنذر والنهي التكليفي لا ينافي الصحة الوضعية . واما مسئلة انعتاق الثمن فهو أيضا غير تام إذ الانعتاق لا يقتضي عدم الخيار بل الخيار ثابت غاية الأمر تصل النوبة إلى دفع البدل . وبعبارة أخرى حيث إن موضوع الخيار هو العقد لا يفرق فيه بين بقاء العين وعدمه فعلى فرض بقائها ترجع هي وعلى فرض تلفها تصل النوبة إلى البدل فان كانت مثلية يجب دفع المثل وان كانت قيمته يجب دفع القيمة .

الوجه الخامس ان الخيار يتحقق لمن يكون له حق الإقالة

وحيث إن الوكيل في مجرد اجراء الصيغة ليس له الإقالة فلا يكون له الخيار . وفيه أولا ان الخيار ثابت في النكاح في الجملة والحال انه لا إقالة في النكاح وثانيا ان هذه الدعوى بلا بينة وبرهان ولا يرتبط أحد المقامين بالآخر بل المرجع اطلاق دليل الخيار فإذا ثبت الاطلاق يؤخذ به .