ثم إن الماتن قدس سره تعرض في هذه المسألة لعدة فروع
وتبعا له نتعرض لكل واحد من هذه الفروع ونبين ما هو مقتضى القاعدة والصناعة بحوله وقوته فنقول .
الفرع الأول ان المالك الذي وكل غيره في اجراء الصيغة هل يثبت له الخيار أم لا ؟
أقول الخيار رتب على عنوان البيع والمتبايع والبيع عبارة عن الاعتبار النفساني وابراز ذلك الاعتبار بمبرز خارجي من لفظ أو فعل ولا اشكال في أن الاعتبار وكذا ابرازه بمبرز امر تكويني وهل يمكن نسبة الامر التكويني إلى أحد والحال انه صدر عن غيره .
وان شئت قلت إن الدليل قائم على جواز التوكيل في بعض الأمور التكوينية ولكن فعل الوكيل غير صادر عن الموكل ومن الظاهر أن المشتق موضوع لمن ثبت له المبدأ .
وببيان آخر نقول صحة السلب آية المجاز وصحة الحمل آية الحقيقة وانا نرى انه لا يصح حمل الفعل الصادر عن الوكيل على الموكل مثلا لو فرض ان وكل بكرا في بيع داره ثم إن البكر باع داره في زمان كان زيد نائما هل يصح ان يقال إن زيدا في حال النوم باع داره أو يقال باع وكيله داره في زمان كان نائما وأيضا نرى انه يصح ان يقال باع فلان ذلك الشيء لفلان وكذلك في طرف الاشتراء ونرى انه يصح ان يقال زيد في اليوم الفلاني باع داره من فلان وفي ذلك اليوم باع وكيله تلك الدار من غيره ولا يقال زيد باع داره في اليوم الفلاني من شخصين وعدم صحة الحمل علامة المجاز .
وصفوة القول إن وكيل زيد لو باع داره لا يقال زيد باع داره