مباشرة بل يقال باع داره بواسطة وكيله اى لم يبع بنفسه وبعبارة أخرى لم يصدر البيع عن نفسه بل صدر عن وكيله والخيار حكم من يصدر عنه البيع مباشرة .
ويتضح المدعى بانا نسأل ان الوكيل إذا باع دار الموكل هل يصدق ان الموكل اعتبر الملكية في نفسه وهل يصدق انه ابرز اعتباره بمبرز كذائى أم لا يصدق ؟ لا سبيل إلى الأول وعلى الثاني كيف يمكن الالتزام بصدور البيع عنه وصدقه ؟ والحال ان البيع عبارة عن الاعتبار وابراز ذلك الاعتبار وقد فرض انه لم يعتبر ولم يبرز .
ولك ان تقول بان غاية ما يمكن ان يقال إن الوكيل وجود تنزيلي للموكل وفعله فعل تنزيلي للموكل فلا يكون الوكيل متحدا مع الموكل ويكون فعله فعلا له فانتساب البيع الصادر من الوكيل إلى الموكل ادعائي لا واقعي وعليه لا دليل على ثبوت الخيار له إذ الظاهر من قوله البيعان بالخيار اثبات الخيار لمن يكون بايعا بالحمل الحقيقي لا بالحمل الادعائي مثلا لو ثبت حكم لعنوان العالم لا يثبت ذلك الحكم لولد العالم فان ولد العالم عالم ادعائي لا حقيقي فلا اطلاق في الدليل .
ان قلت : البائع موضوع في اللغة للجامع بين البيع بالمباشرة وبالوكالة فلا فرق بين الموكل والوكيل من هذه الجهة .
قلت : يكفي الشك في هذه الدعوى فان الشك في صدق الموضوع مانع عن الاخذ بإطلاق الحكم بل بالاستصحاب يحرز عدم تعنون الموضوع بالعنوان إذ قد ذكرنا مرارا انا بنينا على جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية .
بل يمكن ان يقال إنه يحرز عدم تعنونه بغير الاستصحاب أيضا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 292
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٩٢