تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
باقيا ولا يحصل الافتراق . أما على الأول فلا موضوع للإجازة ولا للخيار إذ المفروض انهدام العقد بحله وعلى الثاني فلا مجال للخيار إذ فرض الافتراق قبل الإجازة وعلى الثالث يمكن القول بثبوت الخيار للفضولي فان موضوع الخيار البائع في بيع صحيح فإذا فرض انه تحقق عنوان البائع كما هو كذلك وفرض أيضا بقاء مجلس العقد . ومن ناحية أخرى فرض إجازة المالك للعقد الفضولي ومن ناحية رابعة قد دل النص الخاص على تمامية العقد الفضولي بالإجازة فما المانع عن الالتزام بالخيار . اللهم الا أن يقال : ان الظاهر من دليل خيار المجلس كقوله صلى اللّه عليه وآله البيعان بالخيار اعتبار الخيار للبائع من حين صدور البيع وحدوثه . وبعبارة أخرى : يكون الدليل ناظرا إلى اثبات حق الحل والفسخ للعقد الصحيح والمفروض ان العقد الصادر عن الفضولي باطل ولغو والإجازة المتأخرة لا توجب انقلاب الشيء الباطل وجعله صحيحا فإنه امر غير معقول فالنتيجة ان هذا الوجه أيضا غير مفيد لاثبات المدعى .

الوجه الثامن ان الوجوه المذكورة وان كانت باطلة وغير تامة لاثبات المدعى لكن تكون مانعة عن تحقق الاطلاق

فان تحقق الاطلاق يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة والمفروض انه مع هذه الوجوه لا تتم تلك المقدمات ولا يحرز الاطلاق . ويرد عليه ان ضم امر غير معتبر إلى مثله وأمثاله لا يقتضي الاعتبار ولا يكون قابلا للمنع عن الاطلاق فالاطلاق محكم .