تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

الوجه السادس ان خيار الفسخ ثابت في حق من يكون مخاطبا بخطاب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ

فان الفسخ يقابل الوفاء فمن يكون الوفاء واجبا عليه يكون الفسخ ثابتا له وحيث إن الوكيل في مجرد اجراء الصيغة غير مخاطب بالوفاء فلا يكون له الخيار . ويرد عليه ان مفاد الآية لو كان الحكم التكليفي لكان لهذا التقريب مجال وأما على ما قلنا وذكرنا من أن الآية الشريفة ارشاد إلى اللزوم ولا يكون مفادها حكما تكليفيا فلا يتم الاستدلال المذكور فان المستفاد من الآية لزوم العقد فلا ينافي مع ثبوت الخيار للوكيل في مجرد اجراء الصيغة . مضافا إلى الاشكال في أصل التقريب فانا نفرض ان مفاد الآية الحكم التكليفي وذلك الحكم يختص بغير الوكيل في مجرد اجراء الصيغة لكن لا دليل على اختصاص الخيار بمن يكون مخاطبا بخطاب وجوب الوفاء فإنه لا ارتباط بين الامرين .

الوجه السابع ان خيار المجلس لو كان ثابتا للوكيل في مجرد اجراء الصيغة لكان ثابتا للفضولي

بل كان ثبوته له أولى ويرد عليه ان التقريب المذكور فاسد إذ خيار المجلس ثابت للبيع الصحيح . وبعبارة أخرى الخيار واللزوم فرعا تحقق العقد شرعا وبيع الفضولي فاسد في وعاء الشرع . وإن شئت قلت : ان البيع الصادر عن الفضولي قبل الإجازة لغو محض وبعد الإجازة إذا كان مجلس العقد باقيا يمكن الالتزام بثبوت الخيار للفضولي وببيان واضح ان الفضولي تارة يرفع اليد عن عقده ويحله قبل الإجازة وأخرى يبقى على ما عقد وعلى الثاني تارة يحصل الافتراق بين المتبايعين قبل الإجازة وأخرى يكون مجلسهما