تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ أقسام الوكيل ]

بل له اقسام فنقول

القسم الأول : ما يكون وكيلا مفوضا في امر المعاملة احداثا وابقاء كالعامل في باب المضاربة

حيث إن العامل مفوض بتمام معنى الكلمة ولا اشكال في ثبوت الخيار له إذ في هذه الصورة يكون الوكيل وجودا تنزيليا للموكل ويكون له ما يكون لموكله . وهذا لا اشكال فيه بل نقول إن الخيار حكم ثابت لعنوان البائع والمتبايع والبيّع وهذه العناوين تصدق على الوكيل المفوض فالمقتضي للخيار موجود والمانع عنه مفقود فلاحظ .

القسم الثاني ما يكون وكيلا في مجرد اجراء الصيغة

والمشهور عندهم عدم ثبوت الخيار له ويقع الكلام في مقامين أحدهما فيما يقتضيه ظاهر دليل الخيار بدوا ثانيهما فيما ذكر من الموانع . أما

المقام الأول [ في ما يقتضيه ظاهر دليل الخيار بدوا ]

فنقول البائع أو البيّع عبارة عن ذات يكون العنوان ثابتا له كما هو كذلك في كل مشتق ولا اشكال في أن المتصدي للبيع ولو كان وكيلا في مجرد اجراء الصيغة معنون بهذا العنوان فلو تم الاطلاق في دليل الخيار بمقدماته يكون الخيار ثابتا له . وأما

المقام الثاني فقد ذكرت للمنع وجوه

الوجه الأول الانصراف

بدعوى ان دليل الخيار منصرف عن الوكيل في مجرد اجراء الصيغة . ويرد عليه انه لا وجه للانصراف المستقر بحيث يكون اللفظ غير شامل له فان الانصراف المدعى ان كان من جهة قلة الوجود فمضافا إلى أن قلة الوجود لا توجب الانصراف والمعروف ان المطلق لا ينصرف إلى الفرد النادر لا انه منصرف عنه ان قلة الوجود ان كانت موجبة للانصراف لكان مقتضاها عدم ثبوت الخيار للوكيل المفوض وهو القسم الأول إذ لا اشكال في أن تحقق البيع في العالم بالوكالة أقل