ولذا لقائل ان يقول إذا تحقق عقد البيع بين البائع والمشتري بواسطة الهاتف يتحقق خيار المجلس ما دام الاتصال الهاتفي باقيا بينهما واما لو انقطع الارتباط المذكور فلا خيار إذ يصدق عنوان الافتراق فالميزان بطلاق الافتراق وعدمه .
« قوله قدس سره : ولا خلاف بين الامامية في ثبوت هذا الخيار »
بل من الضروريات الفقهيّة ولذا لا مجال لابداء الشبهة في المقام .
« قوله قدس سره : مطروح أو مؤوّل »
لاحظ ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وان لم يفترقا « 1 » .
أفاد سيدنا الأستاذ بأنه لا يحتاج إلى التأويل أو الطرح إذ المراد بالصفق الذي ذكر في الخبر اسقاط الخيار ومن الظاهر أن الخيار يسقط بالاسقاط فالرواية على طبق القاعدة وادعى انه فسر اللفظ في اللغة بما ذكر ولكن لم يذكر المدرك الذي نقل عنه .
ويمكن ان يكون الامر كما أفاده لاحظ كلام الطريحي في هذا المقام يقول يقال صفقت له بالبيعة صفقا أي ضربت بيدي على يده وفي الدعاء أعوذ بك من صفقة خاسرة أي بيعة خاسرة وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه إلى آخر كلامه .
ويستفاد من كلامه ان الصفقة عبارة عن البيع كما أنه يستفاد هذا المعنى من حديث البارقي فان رسول اللّه قال بارك اللّه في صفقة يمينك أي بارك اللّه في بيعك أو شرائك فعن الأزهري ان الصفقة للبائع والمشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 7 .