المصداقية فالامر ظاهر واما إذ لم نقل بذلك تصل النوبة إلى استصحاب الأثر وعدم زواله .
ويرد عليه ان استصحاب الأثر معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فما الحيلة وما الوسيلة فنقول لو شك في اللزوم والجواز في عقد فتارة يكون الأصل موضوعي يعيّن أحد القسمين وأخرى لا يكون .
أما القسم الأول فيؤخذ بذلك الأصل الموضوعي ويحكم على طبقه مثلا لو علمنا بالهبة وشك في أن الواهب قصد القربة كي تكون الهبة لازمة أم لم يقصدها كي تكون جائزة فيما تكون لغير ذي رحم يكون مقتضى الأصل عدم قصد القربة فنقول تحقق الهبة وجداني ونشك في قصد القربة وعدمه فيحرز عدمه بالأصل فتكون جائزة إذ كل هبة جائزة الا الهبة القربية كما أنه لو علمنا بتحقق البيع ونشك في جعل الخيار نحرز عدمه بالأصل فنحكم باللزوم بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد .
وأما إذا لم يكن أصل موضوعي ينقح المورد كما لو شك في العقد الصادر انه بيع أو هبة يكون مقتضى اصالة عدم كونه هبة لزوم العقد فان كل عقد لازم الا العقد الفلاني والأصل عدمه واصالة عدم كونه بيعا لا يثبت كونه هبة الاعلى القول بالاثبات لكن هذا التقريب انما يتم على القول بتمامية استصحاب العدم الأزلي واما لو لم نقل به فتصل النوبة إلى القرعة ان تم اطلاق دليلها والا فلا مناص عن الصلح والتسالم .
« قوله قدس سره : بمعنى استصحاب الأثر »
لا مجال للاستصحاب المذكور حيث إنه قد ذكرنا مرارا ان
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 278
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٧٨