« قوله قدس سره : ومما ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله صلى اللّه عليه وآله لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه »
لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث عدم جواز التصرف في مال الغير بلا اذنه فإذا انتقل المبيع بالبيع إلى ملك المشتري ليس للبائع التصرف فيه بلا اذنه فيكشف ان فسخ البائع لا اثر له فالبيع يكون لازما .
ويرد عليه انه لا بدّ في ترتب الحكم على موضوعه من بقاء ذلك الموضوع والمفروض انه بعد الفسخ يحتمل رجوع العين إلى ملك مالكها الأول فلا مجال للاخذ بإطلاق دليل عدم حل التصرف فان الاخذ بالدليل لا يجوز إذا كانت الشبهة مصداقية واثبات بقائها في ملك المشتري بالاستصحاب رجوع إليه .
مضافا إلى أن الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد ان قلت مقتضى عدم جواز التصرف عدم جواز الفسخ قلت الفسخ حل العقد .
وبعبارة أخرى : الفسخ تصرف في العقد لا في العين ورجوع العين ببركة حل العقد مضافا إلى أن التصرف الاعتباري في مال الغير لا يكون حراما قطعا فإنه لا اشكال في عدم حرمة بيع مال الغير بلا تصرف خارجي فيه ويضاف إلى ذلك كله ان النهى التكليفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 .