تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الوفاء بالعقد عن الوجهين أي حلية البيع والتجارة في الاشكال فإنه قدس سره خصّص ايراده بالوجهين الآخرين والحال انه لا فرق بين الوجوه الثلاثة من هذه الجهة فان الاشكال إذا كان واردا يرد على الوجه الأول أيضا والا فلا بلا فرق فلاحظ . « قوله قدس سره : ومنها قوله تعالى
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
الخ بتقريب ان المراد بالاكل التصرف في مال الغير بكل سبب باطل واما الاكل بالأسباب الشرعية كأكل المارة وأمثاله فلا يكون باطلا بل يكون جائزا . ويرد على التقريب المذكور أولا ان المراد من الاكل تملك مال الغير لا التصرف فيه . وثانيا ان الممنوع التصرف بالباطل وكون الفسخ باطلا اوّل الكلام والاشكال والاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية غير جائز كما حقق في محله . وثالثا انه ما المانع عن الاخذ بدليل البراءة وقاعدة قبح العقاب بلا بيان إذا عرفت ما تقدم نقول يمكن الاستدلال بالآية على المدعى بنحو آخر وهو ان المراد من الاكل في الآية التملك فيستفاد من الآية الشريفة ان تملك مال الغير باي نحو باطل والسبب الوحيد الذي لا يكون باطلا التجارة عن تراض . وبعبارة واضحة النهي عن التملك ارشاد إلى فساده والعرف يفهم من الآية حصر الحلية في خصوص التجارة عن تراض فكل سبب للاكل اى التملك باطل الا سبب واحد وهي التجارة عن تراض .