ويرد عليه ان المستفاد من الآية الشريفة ليس جواز التصرف بل المراد ان تملك أموال الناس على نحوين .
أحدهما : ما يكون بالسبب الباطل كما لو كان بالسرقة أو القمار أو أمثالهما .
ثانيهما : ما يكون بالسبب الشرعي كالتجارة عن تراض فلا مجال لذلك التقريب لاثبات المدعى نعم يمكن اثبات الدعوى بتقريب آخر وهو ان مقتضى اطلاق التجارة عدم الفرق بين أنواعها ومن تلك الأنواع التملك المطلق أي بلا فرق بين تحقق الفسخ وعدمه مثل التقريب الذي سبق في آية احلال البيع .
وبهذا التقريب يمكن اثبات المدعى ولا يتوجه إليه ما افاده الشيخ من أنه لا بدّ من التوسل بذيل الاستصحاب وقد تقدم تقريب اشكاله مع رده .
ويمكن أن يكون نظره إلى أنه مع الشك لا بدّ من اجراء استصحاب عدم تأثير الفسخ .
ويرد عليه انه ما المراد من عدم تأثير الفسخ فإن كان المراد ان العقد كان لازما في زمان والآن كما كان فيرد عليه انه متى كان العقد لازما وان كان المراد ان الملكية كانت ثابتة قبل الفسخ والآن كما كانت .
فيرد عليه ان استصحاب بقاء الملكية معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد وان كان المراد استصحاب عدم جعل الخيار بان نقول نشك في بقاء الملكية بعد الفسخ والشك في بقاء الملكية ناش ومسبب عن الشك في جعل الخيار فيجري الأصل في عدم جعل الخيار فيترتب عليه اللزوم لان الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 270
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٧٠