تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
في المسبب . وببيان آخر ان بقاء الملكية بعد الفسخ اثر شرعي وحكم لعدم جعل الخيار فالتسبب شرعي . فيرد عليه ان البيان المذكور ليس الا مغالطة وعند التأمل لا يرجع إلى محصل إذ من الظاهر أن الحكم الشرعي ليس الا اعتبار الشارع فإنه يرتب الحكم الفلاني على الموضوع الكذائي وليس الحكم الشرعي مرتبطا بباب العلة والمعلول والسبب والمسبب وعليه نقول الشك في بقاء الملكية وعدم بقائها ناش عن أن الجعل الشرعي تعلق بالملكية الطويلة أو تعلق بالملكية القصيرة فيقع التعارض بين بقاء المجعول بالاستصحاب المتعلق به واستصحاب عدم الجعل الزائد . وببيان واضح نقول يتعلق الشك بان الشارع الاقدس هل حكم بالملكية إلى زمان الفسخ أو حكم بالملكية على الاطلاق ؟ ومقتضى استصحاب بقاء المجعول بقائها بعد الفسخ أيضا ومقتضى عدم الجعل الزائد عدم بقائها بعده وهذا هو التعارض الواقع بين الاستصحابين في كل مورد يكون الشك في بقاء الحكم الكلي . نعم لو كان الشك في البقاء من جهة الشبهة الموضوعية يجري الاستصحاب في السبب ويترتب عليه المسبب ولا تعارض مثلا لو توضأ زيد يبقى وضوئه إلى أن يحدث له النوم أو غيره فإذا شك في النوم وعدمه يجري استصحاب عدم النوم إذ قد علم من الشرع ان الطهارة ترتفع بالنوم وتبقى عند عدمه فإذا اجرى الاستصحاب في عدم النوم واحرز بالاستصحاب يترتب عليه بقاء الطهارة فلاحظ . ثم إنه لا وجه ظاهرا في تفريق الوجه الأول أي الاستدلال بوجوب
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 271 | السيد تقي الطباطبائي القمي