أقول : يمكن أن يكون مراده مما أفاده انه بعد الفسخ يشك في بقاء البيع وعدمه ومع الشك في الموضوع لا للاخذ بإطلاق الحكم فلا بد من جريان الاستصحاب في الموضوع ويحتمل انه بعد الفسخ لا يكون التصرف جائزا إذ مع الفسخ المؤثر لا مجال للجواز ويحتاج إلى استصحاب الجواز .
وما افاده على كلا التقديرين غير تام .
أما على الأول فلان الموضوع هو البيع ولا مجال لان يشك فيه فان الشيء لا ينقلب عما هو عليه وبعبارة أخرى إذا كان مفاد الآية انه لو تحقق البيع يجوز التصرف على الاطلاق لا مجال للاشكال إذ المفروض تحقق البيع فيترتب عليه جواز التصرف في العين مضافا إلى أنه لو وصلت النوبة إلى الاستصحاب يقع التعارض بين الأصل الجاري في المجعول والجعل .
وأما على الثاني فلا مجال لرفع اليد عن الاطلاق فان مقتضاه جواز التصرف فيما انتقل إليه وجواز التصرف فيه يستلزم اللزوم كما تقدم مضافا إلى أن الاستصحاب في الحكم الكلي معارض باصالة عدم الجعل الزائد كما تقدم آنفا فلاحظ .
« قوله قدس سره : ومنه يظهر وجه الاستدلال على اللزوم بإطلاق حلية اكل المال »
الخ .
وتقريب الاستدلال ان المستفاد من الآية جواز التصرف في المال المنتقل إلى المتصرف بالتجارة ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين التصرف الواقع قبل الفسخ وبعده وبهذا الاطلاق يكشف لزوم العقد .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 269
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٩