ويرد على الاستدلال ان الا حلال عبارة عن جعل الشيء حلالا ويظهر هذا المعنى من التقابل الواقع في الآية بين احلال البيع وتحريم الربا والربا عبارة عن الزيادة وتعلقت الحرمة بها فيعلم ان الربا لا تصير مملوكة للطرف بالملازمة إذ لو كانت مملوكة لم يكن وجه لحرمتها ويستفاد من مقابلها وهو احلال البيع انه حلال وبالملازمة العرفية يفهم ان البيع صحيح وضعا إذ مجرد الحلية التكليفية لا اثر له فلا مجال لاستفادة اللزوم من الآية الشريفة بالتقريب المتقدم ذكره .
نعم يمكن الاستدلال على المدعى بالآية بتقريب آخر وهو ان مقتضى اطلاق احلال البيع وحليته حلية جميع الافراد المتصورة للبيع فإنه مقتضى الاطلاق ومن الافراد المتصورة ان يبيع زيد داره من بكر ويملكه على الاطلاق حتى بالنسبة إلى ما بعد الفسخ .
وبعبارة واضحة تمليك العين من قبل البائع للمشتري ليس تمليكا موقتا بيوم أو شهر أو سنة وأيضا غير مقيد بحرارة الهواء وبرودته إلى غير ذلك بل تمليك على الاطلاق ومن جملة الحوادث الممكنة عروض الفسخ فلا بد بالنسبة إلى هذا الحادث اما يكون التمليك مقيدا واما يكون مهملا واما يكون مطلقا .
أما التمليك الموقت بزمان خاص فهو غير معهود في البيع وأما الاهمال فهو غير معقول في الواقع فيكون الامر منحصرا في الاطلاق فإذا فرض الاطلاق وقد فرض انه قسم من البيع ومن ناحية أخرى اطلاق حلية البيع يمضيه فتكون النتيجة اللزوم بالتقريب المذكور .
ثم إن الشيخ قدس سره أورد على نفسه بأنه لو شك في تأثير الفسخ لا ينفع الاطلاق بل يحتاج إلى الاستصحاب .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 268
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٨