تدل على حرمة فسخ العزائم ونقض الهمم ومن الظاهر أن رفع اليد بنفسه لا يكون حراما ولا يوجب الفسق والخروج عن العدالة فيكون المقصود بقائه محفوظا في وعاء الشرع والامر بالوفاء ارشاد إلى هذه الجهة فالعقد لازم شرعا .
ولما انجر الكلام إلى هنا يناسب بل يلزم أن نذكر نكتة مهمة جدا وهي ان العقد قد فسر في لسان المعصوم عليه السلام بمطلق العهد لاحظ ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن النضر بن سويد عن عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قوله
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
قال بالعهود « 1 » .
والظاهر أن الرواية تامة سندا وعليه نقول إذا تعهد شخص بشيء كما لو عقد قلبا أن يزور كل ليلة الجمعة الإمام الرضا عليه السلام يجب ولا يمكنه ان يرفع اليد عن عهده وعقده لوجوب الوفاء بالعقد بمقتضى قوله تعالى فلا بد في التفصي عن هذه العويصة من مخرج صحيح والظاهر أنه لا مخرج له الا التسالم والضرورة .
« قوله قدس سره : فان حلية البيع التي لا يراد منها الا جميع التصرفات »
الخ .
تقريب الاستدلال ان يقال المراد من حلية البيع حلية تصرف كل من المتعاملين فيما انتقل إليه على الاطلاق أي قبل الفسخ وبعده فيفهم ان العقد لازم إذ لو كان جائزا كان مقتضى الفسخ انتقال العين إلى مالكها الأول فلا يجوز التصرف فيها لعدم جواز التصرف في مال الغير بلا اذنه فمن الحكم بالجواز يفهم لزوم العقد هذا تقريب الاستدلال بالآية على المدعى .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 160 .