عهده وهل يتصور انه لم يرفع اليد عن عهده ولا يزور بلا مانع الظاهر أنه لا يتصور فإنه كيف يمكن ان يكون التعهد بشيء باقيا ولا يتبعه العمل الخارجي فعلى هذا الأساس نقول البائع للدار مثلا اما يلتزم بعقده وبيعه ويرى أن المشتري للدار مالكا لها ومع ذلك يتصرف في الدار عدوانا واما يتصرف في الدار بعد رفع يده عن العقد وفسخه .
أما على الأول فلا مجال للاستدلال بالآية على اللزوم إذ البائع يرى أن المشتري مالك للدار ومعترف به فيرى ان العقد بحاله .
وأما على الثاني فلا مجال للاستدلال إذ بعد الفسخ لا يكون العقد باقيا كي يترتب الأثر عليه فالاشكال ليس من ناحية التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية بل الاشكال من ناحية القطع بعدم بقاء الموضوع .
ولو تنزلنا وقلنا إنه يشك في بقائه وعدمه يكفي لعدم جواز الاستدلال انه لا يجوز الاخذ بالدليل مع الشك في المصداق ان قلت يستصحب بقائه قلت : يرد عليه أولا انه رجوع من الآية إلى الاستصحاب .
وثانيا ان استصحاب المجعول معارض باستصحاب عدم جعل الزائد فالصحيح في مقام الاستدلال بالآية ان يقال المستفاد منها وجوب اتمام العقد أي عدم رفع اليد عنه وعدم فسخه ومن الظاهر أن الفسخ بما هو لا يكون حراما فيفهم ان الفسخ لا يتحقق ولا يؤثر .
وببيان أوضح ان العقد والعهد والالتزام والبناء مع بقائها لا يعقل ان لا يترتب عليها آثارها فلا يتصور العدم كي يقال يجب الترتيب وانما المتصور رفع اليد عن نفس العهد والالتزام فالآية
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 266
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٦