وبعبارة أخرى الفسخ بمثابة القطع الخارجي وهل يمكن تحقق القطع وصدقه بلا فرض الوصل قبله .
وكان سيدنا الأستاذ قدس سره توهم التنافي بين اعتبار الملكية المستمرة وجعل الخيار وحق الفسخ والحال انه ليس كذلك فان البائع يعتبر ملكية العين للمشتري في قبال الثمن مستمرا إلى زمان انعدام العين على الاطلاق أي بلا تقيد اعتباره بقيد وبحادث من الحوادث فكما ان نزول المطر من السماء وعدمه لا يؤثر ولا يقيد اعتباره كذلك الفسخ المتأخر عن البيع وعدمه لا يؤثر ولا يقيد .
وبعبارة واضحة : كون المبيع مملوكا للمشتري إلى آخر أزمنة العين أعم من أن يتحقق فسخ أم لا ؟
وببيان آخر نقول البيع عبارة عن تمليك العين من المشتري إلى زمان انعدامها ولا ينافيه جعل الخيار بان يجعل الشارط لنفسه حق إزالة الملكية المذكورة كما أن الامر في النكاح كذلك فان الزوجة تجعل نفسها زوجة للزوج وتعتبر الزوجية بينهما إلى زمان وفاتها أو وفاته ومع ذلك يمكن ان يجعل لنفسها حق طلاقها فالزوجية مستمرة على كل حال لا انها موقتة ومحدودة بالطلاق فلا اشكال في جعل الخيار من هذه الناحية .
فانقدح ان الفسخ كالطلاق يتوقف على استمرار متعلقه وأولاه لا يصدق عنوان الإزالة أو الطلاق إذ الإزالة متوقف على وجود متعلق الإزالة كي يصدق عنوانها ومع عدمه لا متعلق للقطع والإزالة فلا يصدق العنوان .
« قوله قدس سره : مع أنه لا يناسب ما في القواعد »
الخ يمكن ان يكون وجه عدم المناسبة ان الافراد الغالبة لا تشمل
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 264
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٤