تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الاحتمال الثالث : ان نقول وضع البيع لو خلي وطبعه على اللزوم وانقطاع علاقة البائع عن المبيع وانقطاع المشتري عن الثمن بخلاف الهبة فان وضعها على خلاف البيع حيث إن الجواز في الهبة أصل اولي . ويرد عليه ان الأصل بهذا المعنى لا يترتب عليه اثر عند الشك بحيث يكون مرجعا عنده واثبات الخيار يكون محتاجا إلى الدليل . الاحتمال الرابع : ان يكون المراد من الأصل القانون المستفاد من الشرع بان في كل مورد يشك في الخيار وعدمه يحكم بعدمه وكون العقد باقيا بحاله وهذا هو الصحيح فان قوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
يقتضي اللزوم بتقريب ان الامر بالوفاء لا يكون تكليفا إذ من الواضح ان الفسخ ليس حراما وعدم الفسخ ليس واجبا فيكون ارشادا إلى عدم تأثير الفسخ ففي كل مورد يشك في لزوم بيع وعدمه يحكم باللزوم بمقتضى وجوب الوفاء وهذا البيان تام ظاهرا ولا خدشة فيه . وفي المقام اشكال وهو ان الخيار تارة يكون بالتعبد الشرعي كخياري المجلس والحيوان وأخرى يكون بالجعل أما القسم الأول فلا يتوجه به اشكال . وأما الثاني فيرد فيه الاشكال وهو انه كيف يمكن اجتماع البيع مع جعل الخيار وكان سيدنا الأستاذ قدس سره يقول مرجعه إلى قول البائع بعتك إلى زمان قولي فسخت فلا تنافي بين البيع وجعل الخيار واعماله إذ قول ذي الخيار فسخت انتهاء التمليك . ويرد عليه ان الفسخ عبارة عن إزالة الملكية فلا بد من فرض وجودها في الرتبة السابقة كي يرد عليها الإزالة .