بينه وبين بقية الآخذين .
واما إذا قلنا بعدم امكان الجزم بالتسوية واحتمال اختصاص الحكم بخصوص البيع يشكل التعدي واللّه العالم بحقائق الأشياء .
وأما
المقام الثاني [ في ما يستفاد من النصوص الخاصة ]
فقد وردت فيه طائفتان من الروايات . الطائفة الأولى : ما يدل على المنع . الطائفة الثانية ما يدل على الجواز .
فمن الطائفة الأولى ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه قال لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه « 1 » .
ومن الطائفة الثانية ما رواه سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا قال : نعم « 2 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن صاحبه قال : نعم « 3 » .
ومثلهما ما رواه الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل اعطى مالا يفرقه في من يحل له أله ان يأخذ منه شيئا لنفسه وان لم يسم له قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره « 4 » .
فيقع التعارض بين الجانبين فلا بد من العلاج وقال الشيخ قدس سره يجمع بين الطرفين بحمل اخبار الجواز على صورة كون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 .