تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فان قلنا بأن العلم بالرضا يكفي للتصرف الاعتباري في ملك الغير يجوز تمليكه من نفسه بالعلم برضاه اي رضا صاحب المال والا يشكل إذ مع عدم صيرورة المال ملكا للمدفوع إليه يبقى في ملك مالكه وإذا مات ينتقل إلى وارثه ولا يجوز التصرف الاعتباري فلا بد من تحقيق هذه الجهة . وقد ورد في بيع مال الغير حديث وهو ما رواه الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام ان بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة واكرته ربما زرعوا تنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمّال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عن طمع أولياء السلطان وان لم يجز ذلك عمل بما تأمره به ان شاء اللّه ، فاجابه عليه السلام الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 1 » . فإنه يستفاد من هذا الحديث جواز بيع مال الغير برضاه فان قلنا يفهم العرف من الحديث عدم الفرق بين البيع وبقية الانشائيات كما هو ليس ببعيد نلتزم بالجواز ونقول المدفوع إليه بعد علمه برضا الدافع كما أنه يملك المال من قبل الدافع إلى القبيل المعين من قبل الدافع كذلك يملك مقدارا من نفسه مستندا إلى رضاه فلا فرق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 .