تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
غرض الدافع وصول المال إلى المستحقين بلا موضوعية لاحد وحمل اخبار المنع على صورة كون الدافع ناظرا إلى اشخاص مخصوصين بحيث يكون المدفوع إليه في نظره غير معنون بعنوانهم . ولا يخفى ان مثل الجمع المذكور يكون جمعا تبرعيا لا يصار إليه بلا دليل فلا بد من العلاج فما هو ؟ فأقول وعلى اللّه التوكل والتكلان ان في المقام طائفة ثالثة من النصوص ولنا أن نجمع بين الطرفين ونصالح بين المتعارضين ببركة هذه الطائفة لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة قال : لا بأس ان يأخذ لنفسه كما يعطي غيره قال : ولا يجوز له ان يأخذ إذا امره ان يضعها في مواضع مسماة الا باذنه « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية التفصيل بين امر الدافع بوضع المال في مواضع مسماة وامره بوضع المال في المساكين مثلا فلا يجوز الاخذ للمدفوع إليه في القسم الأول ويجوز له في القسم الثاني وبهذا يرتفع التنافي من البين ويقع التصالح بين المتعارضين فلاحظ واغتنم . لكن الحديث المفصل المتصالح به بين المتعارضين مخدوش سندا باليونسي العبيدي فيبقى التعارض بحاله فان حديث ابن عثمان وان كان صادرا عن موسى بن جعفر عليهما السلام ولكن مضمر ابن الحجاج « 2 » يمكن أن يكون منه أيضا فلا يحرز الأحدث عن غيره بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 247 .