ذكرنا في محله ان المستفاد من تلك الأدلة الارشاد إلى حكم العقل لا الدلالة على الاستحباب فراجع ما ذكرناه هناك وعلى هذا الأساس لا وجه للتعرض لذيل المسألة بل الأولى صرف الوقت إلى ما يكون أهم وأولى .
[ مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم ]
« قوله قدس سره : مسئلة إذا دفع انسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل »
هذه مسئلة مهمة ويترتب عليها الأثر ومورد الابتلاء فنقول يقع البحث فيها تارة من حيث مقتضى القاعدة الأولية وأخرى من حيث ما يستفاد من النصوص الخاصة الواردة في المقام فيقع الكلام في مقامين :
أما
المقام الأول [ مقتضى القاعدة الأولية ]
فتارة يكون اللفظ مقرونا بالقرينة بحيث يفهم العرف من شمول الاذن للمدفوع إليه وأخرى يكون ظهور اللفظ في غيره وثالثة يكون مجملا من هذه الجهة ورابعة يكون بحيث لا يشمله الاذن ولكن يعلم من القرائن انه راض باخذ المدفوع إليه كغيره فهنا أربعة صور .
أما الصورة الأولى فلا اشكال في جواز الاخذ بلا كلام ولا اشكال وأما الصورة الثانية فلا يجوز الاخذ بلا اشكال ولا كلام أيضا .
وأما الصورة الثالثة فأيضا لا يجوز لعدم جواز التصرف في مال أحد الا باذنه مضافا إلى أنه يمكن احراز عدم الرضا في بعض الموارد فان مقتضى الاستصحاب عدم رضاه واما الصورة الرابعة فلا اشكال في جواز تصرفه فيما دفع إليه لكن هل يمكنه التملك بمجرد الرضا أم لا ؟