[ مسألة لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية واختلفوا في حرمته وكراهته ]
« قوله قدس سره : مسئلة لا خلاف في مرجوحية تلقى الركبان »
الخ الكلام في هذه المسألة تارة يقع فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى يتكلم فيما يستفاد من النصوص الخاصة الواردة فيقع الكلام في مقامين :
أما
المقام الأول : فمقتضى القاعدة عدم حرمة التلقي وعدم كراهته من حيث التكليف
كما أن مقتضى دليل صحة البيع والتجارة صحة المعاملة مع الركبان بعد التلقي وهذا ظاهر واضح فان اصالة البراءة عن الحرمة تقتضي عدم حرمتها كما أن البراءة تقتضي عدم كراهتها فإنه لا يبعد جريان البراءة عن كل حكم اقتضائي ولا تختص البراءة بالحكم الالزامي وأيضا لا اشكال في أن مقتضى دليل حلية البيع تماميته .
واما
المقام الثاني [ في ما يستفاد من النصوص الخاصة ]
فما يمكن أن يستدل به على الحرمة أو الكراهة أحد امرين أحدهما عدم الخلاف المدعى في المقام .
ومن الظاهر أن عدم الخلاف غايته يكون اجماعا والاجماع المنقول قد ثبت عدم اعتباره والمحصل منه على فرض تحققه محتمل المدرك بل مقطوعه .
ثانيهما النصوص المشار إليها ومن تلك النصوص ما رواه منهال القصاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لا تلق فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن التلقي قال : وما حد التلقي قال : ما دون غدوة أو روحة قلت : وكم الغدوة والروحة قال أربعة فراسخ « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بمنهال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .