فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تصلح لغني « 1 » .
فان المستفاد من حديث معاوية ان المانع عن الاخذ تحقق الغناء وحيث إن المرجح منحصر في الأحدثية يرجح حديث معاوية حيث إنه مروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام والحديثان الاخر ان مرويان عن أبي جعفر عليه السلام .
مضافا إلى أن حديث معاوية موافق مع اطلاق الكتاب فالنتيجة انه لا دليل على المدعى في الزكاة فكيف بغيرها وعلى فرض تسلم الامر في الزكاة لا وجه لاسراء الحكم إلى باب الخمس فعليه يجوز اخذ سهم السادة لهم ولو مع التمكن من الاكتساب وتحصيل المال فيحل له ما يكون جائزا اخذه للفقير واما سهم الإمام عليه السلام فالظاهر أنه يجوز للفقير الذي يكون مشتغلا بأمر مفيد للشريعة والدين .
وأما القسم الثالث وهو الذي يكون غنيا فلا اشكال في عدم جواز اخذ حقوق الفقراء لانتفاء الموضوع فلا يجوز له اخذ سهم السادة ان كان سيدا كما أنه لا يجوز له اخذ الزكاة ان كان غير سيد .
واما سهم الإمام عليه السلام فهل يجوز له ان يأخذه أم لا ؟ الذي يختلج بالبال ان يفصل بان يقال إن كان اشتغاله مفيدا للشرع وخدمة للإمام عليه السلام ولا يشتغل الاعلى تقدير الاخذ يجوز ان يأخذ إذ المفروض ان وجوده مفيد وحصول الفائدة منه متوقف على اخذه واما ان لم يكن وجوده مفيدا أو كان مفيدا لكن يشتغل بشغله ولا يكون متوقفا على الاخذ فلا يجوز لعدم العلم برضاه عليه السلام فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .