تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
كما أنه يجوز له اخذ السهم المبارك فان مصرفه مورد رضا الإمام عليه السلام ولا اشكال في أنه مورده وعليه من لا يكون سيدا فإنه يجوز له اخذ جميع ما ذكر والزكوات نعم لا يجوز له اخذ سهم السادة فتحصل ان مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز . ان قلت : الذي يقدر على الكسب ويمكنه تحصيل المعاش لا يكون فقيرا . قلت : الظاهر أن الدعوى المذكورة باطلة فان مجرد القدرة على تحصيل المال لا يوجب صدق عنوان الغني عليه ولا يخرج عن عنوان الفقير وأما بلحاظ النص الخاص ففي المقام طائفتان من النصوص . الطائفة الأولى ما يدل على عدم الجواز لمن يقدر على الاكتساب . لاحظ ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : انّ الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوى فتنزهوا عنها « 1 » . وما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمحترف ولا لقوي قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : لا يحل له ان يأخذها وهو يقدر على أن يكف نفسه عنها « 2 » . فان المستفاد من الحديثين عدم الجواز لكن يعارضهما ما رواه معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يروون عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 8 .