عقلي فإنه بعد ما تنجز على المكلف حكم الزامي يلزم ان يخرج عن عهدته فيجب عليه عقلا القيام بمقدماته مضافا إلى أنه قد مرّ منا قريبا ان تعلم الاحكام يجب مقدمة .
« قوله قدس سره : فان معرفة الحلال والحرام واجبة على كل أحد »
الخ لا دليل على هذه الكلية ولا على الجزئية الا ان يراد من الوجوب الوجوب العقلي أو الارشادي الشرعي كما تقدم .
« قوله قدس سره : ولذا اجمعنا على أن الكفار يعاقبون على الفروع » .
المسألة مورد الاختلاف ولا تكون اجماعية نعم انا نرى ان الامر كذلك فان المستفاد من الأدلة الأولية كونهم مكلفين كما أنه يدل على المدعى بعض الآيات لاحظ قوله تعالى في سورة المدثر « قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين » « 1 » فان المستفاد من الآية انهم مؤاخذون في الآخرة لترك الصلاة والزكاة .
« قوله قدس سره : في غير واحد من الاخبار »
لعله أراد بقوله الحديث الذي تقدم ذكره « 2 » في تفسير قوله تعالى « فلله الحجة البالغة » والأحاديث الواردة في التيمم منها ما رواه محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قيل له ان فلانا اصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال قتلوه الا سألوا الا يمّموه ان شفاء العي السؤال « 3 » .
هامش
( 1 ) المدثر / 43 .
( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 231 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب التيمم الحديث 1 .