تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المستفاد من بعض النصوص وجوب تعلم الحكم الشرعي مقدمة للعمل . لاحظ ما ورد في تفسير قوله تعالى « فلله الحجة البالغة » عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله تعالى « فلله الحجة البالغة » فقال ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيمة : عبدي كنت عالما ؟ فان قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت وان قال كنت جاهلا قال أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية انه يلزم تعلم الحكم الشرعي مقدمة للعمل به فيكون وجوبه عقليا ارشاديا ولا يكون واجبا بنفسه . وأما

المقام الثاني [ في الكلام بالنسبة إلى تعلم احكام التجارة ]

فتارة نبحث فيه من حيث مقتضى القاعدة وأخرى من حيث مقتضى النصوص الواردة في المقام فيقع الكلام في موضعين : أما الموضع الأول فنقول لا وجه للالتزام بوجوب تعلم مسائل التجارة ولا لاستحبابه ومقتضى القاعدة عدم الوجوب إذا شك فيه فان البراءة عن الوجوب تقتضي عدمه كما أن مقتضى الاستصحاب عدم استحبابه نعم إذا احتمل المكلف حرمة فرد من افراد التجارة يجب عليه الفحص ولا يجوز له الارتكاب قبله وهذا ميزان عام جار في جميع الشبهات الحكمية . وأما الموضع الثاني فقد وردت في المقام جملة من النصوص فلا بد من ملاحظتها كي نرى انها هل تقتضي الوجوب أم لا ؟ فنقول من تلك النصوص ما رواه الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول على المنبر يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 560 الحديث 2 .