أما المقام الأول فتارة نتكلم على فرض عدم اشتراط البيع بعدم الغرر وبعدم الاشتراط بالعلم بمقدار المبيع وأخرى على القول بكون الغرر مفسدا أما على الأول فلا اشكال في البيع لوجود المقتضي وهو دليل صحة البيع والتجارة وفقد المانع .
وأما على الثاني فلو لم يكن غرر ولم يصدق الجزاف فالبيع صحيح كما لو علم المشتري بان ما يدفعه من الثمن يصل إليه ما يقابله وأما مع صدق الغرر أو الجزاف فلا يكون العقد صحيحا .
وأما
المقام الثاني : [ في اقتضاء النصوص ]
فمن النصوص الواردة في المقام ما رواه حنان قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له معمر الزيات : انا نشتري الزيت في زقاقه ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق فقال ان كان يزيد وينقص فلا بأس وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه « 1 »
ومقتضى الحديث التفصيل بين أن يزيد وينقص وبين أن يزيد ولا ينقص بالحكم بالصحة في الأول والبطلان في الثاني ولم يتعرض عليه السلام لصورة النقصان وعدم الزيادة فلا بد فيها من العمل بالقاعدة الأولية كما تقدم .
وهذا الذي ذكرنا ميزان عام لجميع الموارد والمستفاد من الحديث جواز بيع المظروف بعد اندار مقدار الظرف كما أن الظاهر من معقد الاجماع كذلك ولا يجوز بيع مجموع الظرف والمظروف بوزن واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .