سبب التلف في يد البائع موجبا لكون الضمان عليه .
مضافا إلى أن دليل قاعدة التلف قبل القبض عليل فلا وجه للانفساخ بل العقد على حاله وليس للمشتري الرد حيث تصرف في العين فإذا فرض مالية للعين قبل التصرف أقل من قيمة العين الصحيحة يكون له اخذ الأرش والا فلا .
ولا وجه لما أفاده الماتن من أنه على البائع أن يدفع تمام الثمن إذ بعد عدم الالتزام بالفسخ لا وجه لما أفاده بل الامر منحصر بالأرش .
لكن في المقام نكتة وهي ان مثل هذه العين الفاسدة التي تسقط عن المالية بتمام معنى الكلمة بواسطة الاختبار هل يعدّ مالا ؟
وهل تكون له قيمة ؟
الظاهر أنها لا تكون مالا في الصورة المفروضة ويدل على ما ذكرنا ما أفاده الشيخ بقوله « وفيه وضوح كون ماليته عرفا وشرعا من حيث الظاهر » وأما إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية من أول الأمر فعلى هذا يكون البيع باطلا من أصله على مسلك من يرى صحة البيع متوقفة على كون العين ذا مالية كما هو كذلك على مذهب الشيخ .
وأما على مسلك من يرى صحة البيع ولو مع عدم مالية المبيع كما نرى ان الامر كذلك فلا وجه للبطلان ولذا لا نلتزم بالفساد حتى لو قلنا بانكشاف كون المبيع ساقطا عن المالية عند البيع خلافا للشيخ حيث التزم بالفساد في الصورة المفروضة .
ثم إن الماتن أفاد بان العلم بالعيب يوجب سقوط المعيب عن
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 211
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢١١