المخرج الخارجي فإنه لا يشترط في المملوكية شيء وعليه لا وجه للتقسيم الذي ذكره .
المورد الثاني : انه لا وجه لانفساخ العقد ودخول العين في ملك البائع بل العين باقية في ملك المشتري إذ قلنا إن بيع ما لا مالية له جائز فلا مجال لما أفيد .
المورد الثالث : انه لو لم تكن مملوكة فلا وجه لالزام المشتري بالاخراج ولا دليل عليه بل على المتولي على المسجد ان يستأجر أحدا للاخراج فإنه من شؤون المسجد نعم لو كان المكان ملك أحد كما لو وضع العين في دار شخص فلا يبعد ان يكون المرتكز في أذهان العقلاء الزام الواضع بالاخراج وعليه فيفرق من هذه الجهة بين دار زيد والمسجد فلاحظ .
الفرع الثالث عشر : ان البائع لو تبرأ عن العيب بالنسبة إلى العين التي لا قيمة لها فهل يصح البيع أم لا ؟
ربما يقال بالبطلان من باب انه اكل للمال بالباطل .
ويرد عليه أولا : انا ذكرنا مرارا ان الجار في قوله تعالى في آية النهي عن الاكل بالباطل لا يكون للمقابلة بل الجار للسببية فلا وجه للبطلان من هذه الجهة .
وثانيا : انه على فرض كونه اكلا بالباطل وفرض بطلان العقد فلا فرق بين التبري وعدمه فان ملاك البطلان مشترك .
وثالثا : ان المراد بالتبري إذا كان عدم الالتزام بشيء كما هو ظاهر اللفظ فهذا يوجب الغرر للمشتري والمقرر عندهم كون الغرر مبطلا للعقد فالنتيجة ان العقد مع الاشتراط المذكور يكون باطلا من حيث الغرر .