الرد على ما قرر في باب خيار العيب من الاختيار بين الامرين .
الفرع الرابع : ان الفساد ان كان إلى مرتبة لا يعد المعيب من مصاديق المبيع
فأفاد الشيخ قدس سره بأنه يحتمل فساد البيع .
أقول إذا كان كذلك لا بدّ من الالتزام بالبطلان فان البيع معلق على الصورة النوعية الكذائية وبعد انكشاف الخلاف ينكشف بطلان البيع ولذا قلنا إنه لو باع جسما بعنوان غلام حبشي فانكشف انه حمار وحشي يكون البيع باطلا .
الفرع الخامس : انه لو لم يكن لفاسده مالية وقيمة
فأفاد الماتن ان البيع فاسد لأنه وقع على ما لا مالية له .
وفيه انا قد ذكرنا في محله انه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع فلا وجه للبطلان فمقتضى القاعدة جواز الرد واما الأرش فلا لانتفاء موضوعه .
الفرع السادس : انه لو كان انكشاف العيب بالاختبار وكانت لفاسده مالية وقيمة يجوز للمشتري أن يأخذ الأرش
واما الرد فلا يجوز إذ قد فرض انه تصرف في العين واحدث فيها حدثا وتفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى بحث خيار العيب .
وهل يفرق بين التصرف بمقدار الاستعلام فقط وبين الزائد عن هذا المقدار ؟ ربما يقال كما عن المبسوط بعدم سقوط الرد بالأول وسقوطه بالثاني .
ولكن الظاهر أنه لا وجه لهذا التفصيل فان مقتضى اطلاق دليل سقوط خيار الرد بالتصرف عدم الفرق الا ان يشترط المشتري على البائع خيار الرد حتى بعد التصرف فان الشرط المذكور جائز .