المالية والمفروض ان العلم بالعيب تحقق بعد قبض المشتري العين وبعبارة أخرى لا يكون العلم كاشفا بل له موضوعية في تحقق العيب فليس هذا عيبا مجهولا ولو سلم فهو عيب حادث في يد المشتري كالعمى الحادث بعد القبض مستندا إلى الرمد السابق والمريض يموت فان الموت حادث في يد المشتري مع استناده إلى المرض السابق .
ثم قال إن فوات المالية يعد تلفا لا عيبا فلا موضوع للانفساخ ولا للرد ولا للأرش .
وما افاده يرتكز على عدة أمور . الأمر الأول : العلم بالعيب موضوع وبنفسه له موضوعية ولا يكون كاشفا .
وليس على ما أفاده دليل فان العلم كاشف عن العيب لا انه بنفسه عيب وبعبارة أخرى لا يسقط العين عن المالية بالعلم .
الأمر الثاني : انه عيب حادث في يد المشتري كالعمى الناشي عن الرمد وما أفاده تام والامر كذلك .
الأمر الثالث : ان فوات المنفعة يوجب صدق التالف على العين .
وفيه : انه نفرض انه يصدق التالف على العين كما يتصور هذا المعنى في الشاي فإنه بعد الطبخ وزوال لونه وطعمه يعد تالفا .
وفي هذه الصورة قد يكون بحيث لا يصدق عليه عنوان المبيع كما هو كذلك في الشاي بعد الطبخ فان الظاهر عدم عنوان الشاى عليه بل يصدق عليه عنوان آخر فيكون البيع باطلا لقوامه بالصورة النوعية وأما ان لم يكن كذلك فلا وجه لبطلان البيع .
الفرع الحادي عشر : ان الأثر بين القول بالبطلان من اوّل الامر وبين الانفساخ من زمان الانكشاف يظهر في الثمن
فان تصرف البائع فيه على الأول باطل وفضولي .