تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
« قوله قدس سره : بناء على اصالة الصحة » الظاهر أنه لا أساس للأصل المذكور الا الاستصحاب وعدم كون المبيع معيبا على نحو استصحاب العدم الأزلي بان نقول هذه العين قبل وجودها لم تكن معيوبة والآن كما كانت واما استصحاب السلامة فلا مجال لجريانه الا فيما كانت العين بعد وجودها سالمة وصحيحة فيجري استصحاب الصحة فيها . وكيف كان لا اثر للاستصحاب إذ قد مر منا ان استصحاب الصحة أو عدم العيب أو غيرهما لا يرفع الغرر فلا مصحح للبيع مع الشك في الصحة الا اشتراط الخيار عند انكشاف كون العين معيبة . فالنتيجة انه لا دليل على وجوب الاختبار واما حديث محمد بن العيص قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى ما يذاق يذوقه قبل ان يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري « 1 » . فلا يكون في مقام بيان هذه الجهة بل في مقام بيان جواز الذوق تكليفا عند إرادة الاشتراء وعدم جوازه عند عدمه مضافا إلى عدم اعتبار سنده . واما حديث عبد الأعلى بن أعين قال نبئت عن أبي جعفر عليه السلام انه كره شراء ما لم تره « 2 » . فلا اعتبار بسنده مضافا إلى الخدش في دلالته فلاحظ . فانقدح بما تقدم ان المبيع أعم من أن يكون غائبا أو حاضرا ويمكن مشاهدته يجوز ان يباع بالمشاهدة وبالوصف بل ولو مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب عقد البيع وشروط الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 206 | السيد تقي الطباطبائي القمي