على الأول فيكون الاشتراك عندهم يختص بالتالف الذي تلف بتلف سماوي واما الموجود فلا اشتراك فيه ويدل عليه انهم قالوا لو اتلف المشتري شيئا من المال لا يحسب على البائع بل يدفع نصيبه من الباقي .
وأيضا يدل على المدعى انهم جوزوا تصرف المشتري في المال بلا استيذان من شريكه فلا فرق بين المقامين الا في احتساب التالف بالتلف السماوي عليهما والحال ان لازم عدم الإشاعة ان يختص التلف بالمشتري والوجه لهذه الدعوى ان ما يملكه البائع هو الكلي الشائع فيما يبقى للمشتري لا مطلق العين وقت البيع .
ولا يخفى ان الوجه الّذي ذكره يكون وجها لعدم الاحتساب لا له وقال سيدنا الأستاذ على ما في التقرير لعل شيئا سقط في العبارة وأما على الثاني فنقول الوجه في الإشاعة ان كل واحد من البائع والمشتري مالك للكلي فالبائع مالك لكلي المستثنى والمشترى مالك لكلي المستثنى منه وحيث إن نسبة كل واحد منهما بالمال على حد سواء لا وجه لترجيح أحدهما على الاخر فيحسب التلف عليهما .
ويرد عليه أولا انه لا وجه لكون المشتري مالكا للكلي فان البائع كان مالكا للخصوصيات والمفروض انه باعها من المشتري فالمشتري يصير مالكا للخصوصيات والمالك للكلي البائع .
وثانيا انه لو لم تكن الخصوصيات مملوكة لا للبائع ولا للمشتري يلزم إما تكون بلا مالك وإما تكون مملوكة لثالث وهل يمكن الالتزام به ؟
وثالثا : انه لا وجه لجواز تصرف المشتري في المال بلا اذن من الشريك .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 186
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٨٦