تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
على الأول فلا بد من الالتزام به في ذلك الباب أيضا ولا وجه للتفصيل بين الموردين ، إذ لا فارق بين المقامين . وأما على الثاني فلا بد من اختصاصه بخصوص مورده ولا يجوز التعدي إلى غيره إذ المفروض انه حكم تعبدي على خلاف الميزان الأولي . ورابعا : ان لازم القول بالإشاعة ان المشتري في مسئلة بيع الثمرة لو اتلف مقدارا منها يكون ضامنا للبائع بالنسبة إلى نصيبه والحال انهم قائلون ان التالف يحسب على المشتري ويعطى نصيب البائع من الباقي . وخامسا : انه لو كان الإشاعة مقتضى الظهور اللفظي وانها مقتضى القاعدة الأولية العقلائية يلزم ان يكون حكم الإمام عليه السلام في مسئلة بيع صاع من الصبرة على خلاف ما قصده المتعاقدان والحال ان العقود تابعة للقصود . وبعبارة واضحة مرجع هذا الكلام إلى أنه لو سئل السائل الإمام عليه السلام عن بيع كسر من الصاع كالعشر أو الربع أو الخمس يجيب الإمام عليه السلام عن حكم بيع الكلي في المعين وهذا بعيد في حد نفسه . الجواب الثالث : ما عن مفتاح الكرامة وهو ان التلف في المقام قبل القبض فيلزم على البائع تسليم المبيع ما دام ممكنا فلو لم يبق من الصبرة إلا صاع واحد يجب اقباضه من المشترى وهذا بخلاف ذلك المقام فان التلف بعد القبض فلا يحسب الا عليهما لان مال المشتري وصل إليه ومال البائع أمانة في يده فيلزم ان يحسب عليهما لعدم وجه للاختصاص .