تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
« قوله قدس سره : وهذا حسن لو لم يتسالما على صيغة ظاهرة في أحد المعنيين » الخ قد فصل الماتن قدس سره بين الاتفاق على لفظ ظاهر في أحد الطرفين وعدم اتفاقهما وقال الظهور حجة ومرجع عند الشك ومع عدمه تكون اصالة الصحة محكمة . أقول : اما ما افاده من لزوم الاخذ بظهور كليهما فصحيح فان الظواهر حجة ، واصالة الصحة لا تصرف الظهور ولا تمنع عن العمل به . وأما ما أفاده من الاخذ باصالة الصحة عند عدم الظهور فيرد عليه انه لم يرد دليل عام أو مطلق على لزوم الاخذ باصالة الصحة كي نلتزم بها في مورد الشك وفي كل مورد انما نأخذ بها بمقدار قيام السيرة العقلائية الممضاة من قبل الشارع والظاهر أنه لو شك في عقد متسالم عليه عند المترافعين واختلفا في صحته وفساده كما لو توافقا على البيع واختلفا في صحته وفساده تجري اصالة الصحة ويحكم بصحته . وأما لو دار الامر بين الصلح الفاسد والبيع الصحيح فلا دليل على الحكم بكون ما وقع هو البيع الصحيح . « قوله قدس سره : وإما اصالة عدم التعيين فلم اتحققها » الخ إذ يرد عليها أولا ان اصالة عدم أحد الضدين لا يثبت تحقق الضد الاخر . وثانيا انه على فرض جريان الأصل يعارضه أصل عدم تحقق الإشاعة فلاحظ .