تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مقدار الثمن والبائع أيضا يعلم به . وثالثا انه لا مجال لتحقق الغرر إذ المفروض ان البائع يملك ما يسوى الثمن من المشتري فلا غرر فيه ولا خطر يتصور فلا تغفل .

الوجه الرابع : ان الملكية امر وجودي يلزم تعلقها بأمر موجود في الخارج وعنوان أحدهما امر انتزاعي غير قابل لذلك

ويرد عليه ان المفروض في كلامنا تعلق البيع بفرد معين موجود في الخارج . فتحصل ان شيئا من الوجوه المذكورة لا يكون وجها وجيها لاثبات المدعى فالنتيجة ان البيع في هذا القسم صحيح فلاحظ . هذا فيما يكون جميع الافراد متساوية من حيث القيمة . وأما لو فرض تفاوت القيمة فيمكن ان يقال إن البيع باطل إذ المشتري لا يعلم بان اي فرد من الافراد يصير نصيبا له ويرد عليه ان الجهل لا يكون مانعا إذ لو علم المشتري بان الجامع في اي فرد من الافراد تحقق يساوي ثمنه لا يكون العقد غرريا . « قوله قدس سره : روى أصحابنا انه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشترى ان يختار أيهما شاء انه جائز » الخ . تارة يقع البيع على مختار المشتري اى يكون اختياره إشارة إلى الفرد الذي وقع عليه البيع وأخرى يكون البيع معلقا على اختياره ومشروطا به . وثالثة لا هذا ولا ذاك بل البيع واقع على الكلي في المعين غايته انه يشترط للمشتري ان يكون مختارا في تعيين ذلك الكلي في فرد . اما الصورة الأولى فالظاهر جواز البيع إذ المفروض وقوع البيع على الفرد الخارجي الذي تكون علامته اختيار المشتري واما الصورة الثانية فالظاهر بطلان البيع للتعليق وعدم معهودية مثله