الكسر المشاع لا يكون بنفسه موضوعا للحكم بل يكون طريقا إلى شيء آخر اي ذلك الكسر واما ان كان عنوانا للمبيع يكون موضوعا للحكم بنفسه . وعند دوران الامر بين الطريقية والموضوعية تتقدم الموضوعية فان كون العنوان المأخوذ في الموضوع طريقا إلى امر آخر خلاف الظاهر ويحتاج إلى مئونة فلاحظ .
الوجه الثالث النص الوارد في المقام
« 1 » فان الإمام عليه السلام أجاب بلا تفصيل بان الباقي من القصب مملوك للمشتري والمقدار الذي احترق يحسب على البائع والحال انه لو كان المبيع مشاعا كان لازمه احتساب المقدار المحترق عليهما معا .
« قوله قدس سره : أحدها كون التخيير في تعيينه بيد البائع »
الخ الامر كما افاده إذ المفروض ان المشتري بالاشتراء يصير مالكا للكلي ولا يكون مالكا للشخص فالخصوصيات الشخصية باقية في ملك البائع وتحت اختياره ولذا لو أمكن للبائع تسليم الكلي مجردا عن الخصوصيات كان جائزا .
وعليه لا مجال لما افاده القمي قدس سره ونعم ما صنع الماتن من المقايسة بين التكليف المتعلق بالجامع والوضع فان المولى لو أمر بطبيعة كالصلاة مثلا يصير طالبا للطبيعة من المأمور به ولا حق له بالنسبة إلى الخصوصيات فكذلك الحال في بيع الكلي في المعين فلاحظ .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 170