تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فيه ثلاثون الف طن فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت فأعطاه من ثمنه ألف درهم ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون الف طن وبقي عشرة آلاف طن فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع « 1 » . والظاهر أن هذا ليس محل الكلام والاشكال فان ما وقع محل الاشكال الجزئي الخارجي الذي يعبرون عنه بالفرد المنتشر وهو القسم الثالث المذكور في كلامنا في مقام تعداد الاقسام . فنقول

ما يمكن ان يذكر في تقريب المنع وجوه .

الوجه الأول ان المبيع مجهول وبيع المجهول باطل اجماعا .

ويرد عليه انه لا دليل على كون مجرد الجهل موجبا للفساد والاجماع المدعى في المقام لا اثر له فان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك فلا يكون تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .

الوجه الثاني انه مبهم والابهام في المبيع يوجب فساد البيع

ويرد عليه انه ما المراد من المبهم فان المراد به ان كان ما لا واقع له فهو لا يجوز بيعه ، ولكن الكلام ليس فيه . وان كان المراد به ماله واقع ولكن مجهول فلا وجه لكونه مفسدا للبيع .

الوجه الثالث انه غرري والغرر يوجب الفساد .

وفيه أولا انه لا دليل على كون الغرر مفسدا وثانيا انه يمكن تصويره على نحو لا يكون غرريا كما لو علم المشتري بان المبيع يسوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .