وبعبارة أخرى المبهم وغير المشخص غير موجود وغير مخلوق له تعالى . وان كان المراد بالفرد المنتشر الجامع الانتزاعي كقول المولى جئني بواحد من هؤلاء العشرة الجالسين فهذا امر معقول ويمكن تعلق التكليف به كما في المثال المذكور وكما في خصال الكفارة متعلق الحكم مردد بين أمور لكن ليس هذا فردا منتشرا بل يعبّر عنه بالكلي وبالجامع الانتزاعي وان كان المراد من المردد والمبهم المعلوم عند اللّه المجهول عندنا كما لو قال بعتك العبد الذي يزورنا قبل كل زائر أو بعتك العبد الأكبر سنا إلى غير ذلك من الأوصاف المعينة المفردة فهذا امر معقول وله واقع ومعلوم عنده تعالى .
وأما
المقام الثاني [ في إمكان وقوع العقد عليه ]
فنقول لا كلام في بطلان العقد إذا كان متعلقه القسم الأول كما هو ظاهر فان المفروض انه لا واقع له فكيف يتعلق به البيع .
وأما القسم الثاني فيمكن ان يتعلق به البيع ويدل على المدعى بيع الكلي في المعين إذ يجوز تعلق البيع بالكلي في المعين كما لو باع صاعا من الصبرة فلو كان البيع جامعا للشرائط المقررة لا مانع عن تعلقه بالكلي في المعين .
وبعبارة واضحة انه لا اشكال في صحة بيع الكلي في المعين والسيرة الخارجية العقلائية جارية عليه وممضى عند الشارع الاقدس .
مضافا إلى النص الخاص الوارد فيه . لاحظ ما رواه بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في انبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والأنبار