إليه سيدنا الأستاذ قدس سره واستدل على مدعاه بوجوه :
الوجه الأول : انه قد ثبت في الفلسفة عدم وصول الجسم إلى حد لا يكون قابلا للقسمة .
وبعبارة أخرى : أنكروا امكان الجزء الذي لا يكون قابلا للتجزية وعلى هذا الأساس أنكروا الجوهر الفرد فكل جزء قابل للتجزية ولا يصل الجسم إلى حد لا يكون قابلا للقسمة ولكن بالنظر العرفي ليس كذلك فإنه يصل الجسم إلى حد لا يكون قابلا للقسمة وعليه إذا وصل إلى هذا الحد إما يكون مملوكا لكلا الشريكين وإما يكون ملكا لأحدهما دون الاخر واما لا يكون مملوكا .
أما على الأول فيحصل المطلوب وهذا هو المدعى واما على الثاني فيلزم الترجيح بلا مرجح واما على الثالث فيلزم امر خلاف الضرورة الفقهية .
ويرد عليه أولا النقض بمملوك لشخص واحد فإنه لو فرض وصول جسم مملوك لمالك واحد إلى حد غير قابل للقسمة فلو فرض قسمته نسأل ان ذلك الجزء الفرضي مملوك للمالك أم لا ؟ اما على الأول يعود المحذور واما على الثاني فلا يمكن الالتزام به .
ان قلت : هذا فرض وخيال والأحكام الشرعية لا تبتني على الفروض والخيالات .
قلت : هذا صحيح ولذا أصل الاشكال غير وارد إذ يكون توجه الاشكال مبنيا على الفرض والخيال .
وثانيا انا نلتزم بكون الجسم ولو لم يكن قابلا للتقسيم مشتركا بين شريكين إذ يكفي لاعتبار الملكية الفرض .
وثالثا : انه يمكن ان يقال بأنه إذا وصل إلى هذا الحد لا يكون مملوكا بل يكون جزء المملوك فالنتيجة ان الوجه الأول المذكور